🛑 أولمرت يصرخ من تل أبيب… فهل يسمع ترمب ؟
✍️ بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
في مشهدٍ غير مسبوق، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت عبر شاشة الجزيرة مباشر موجّهًا نداءً صريحًا للرئيس الأمريكي جو بايدن، قال فيه بالحرف:
> “أتوجه بنداء عبر الجزيرة مباشر للرئيس الأمريكي أن يأمر نتنياهو بوقف الحرب في غزة”.
هذا التصريح ليس مجرد رأي شخصي عابر، بل يمثل زلزالًا سياسيًا داخل بنية القرار الإسرائيلي، وإعلانًا صارخًا عن فشل القيادة الحالية في إدارة الحرب، وتآكل ثقة الدولة العميقة في شخص بنيامين نتنياهو.
◾ أولمرت يعترف: من يحكم القرار ليس تل أبيب… بل واشنطن
حين يطلب أولمرت من بايدن أن “يأمر”، فهو لا يجامل، بل يقرّ بـحقيقة واضحة يعرفها الجميع: أن إسرائيل لا تستطيع أن تُطلق رصاصة واحدة دون غطاء أمريكي، سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا.
تصريحه الصادم يعري الوجه الحقيقي للحرب: إنها ليست فقط حرب إسرائيل، بل حرب بتمويل، وتوجيه، وصمتٍ أمريكي.
◾ أزمة قيادة وانقسام داخلي
هذا التصريح يسلّط الضوء على الانقسام داخل النخبة الإسرائيلية نفسها.
فأن يخرج أولمرت، وهو من مهندسي العدوان على غزة في السابق، ويطلب علنًا وقف الحرب، فهذا اعتراف بأن نتنياهو لم يعد يمثل حتى تيار “اليمين العقلاني” داخل الدولة، بل أصبح عبئًا على الأمن القومي الإسرائيلي.
◾ رسالة مزدوجة للعالم وللداخل
اختيار قناة “الجزيرة مباشر” لتوجيه الرسالة، له دلالته.
فهو يريد أن يكسر الجدار النفسي بين النخبة الإسرائيلية والعالم العربي، ويبعث برسالة للعالم:
> “نحن في الداخل نرفض استمرار هذه المجزرة، ونخشى أن تُدمّر إسرائيل من الداخل قبل أن تنهي غزة”.
—
🟠 فقرة تحليلية ختامية
تصريح أولمرت هو جرس إنذار للغرب قبل أن يكون توبة متأخرة من سياسي قديم.
هو يعلم تمامًا أن بقاء نتنياهو يعني حربًا بلا أفق، ومستنقعًا سياسيًا قد يبتلع الجميع.
وإن لم يتحرك بايدن، فالتاريخ سيسجل أن البيت الأبيض شاهد على المجزرة… وكان بإمكانه أن يوقفها.
—
☕ أنا وقلمي وقهوتي
جلست كعادتي كل صباح، أتابع الأحداث… قهوتي مُرَّة كالأرواح التي تصعد من تحت أنقاض غزة.
سألوني: لماذا تكتب؟
قلت: لأن هناك من فقد بيته، وطفلًا، ووجهًا لا يزال محفورًا في الذاكرة.
سألوني: أما زلت تؤمن بالكلمة؟
قلت: الكلمة الطيبة أشرف من ألف قنبلة ذكية…
وإذا خانت السياسة، فلعل القلم ينجو ببعض من الحقيقة.